المحقق الحلي

194

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

فرعان الأول لو زادت القيمة لزيادة صفة ثم زالت الصفة ثم عادت الصفة والقيمة لم يضمن قيمة الزيادة التالفة لأنها انجبرت بالثانية ولو نقصت الثانية عن قيمة الأولى ضمن التفاوت أما لو تجددت صفة غيرها مثل أن سمنت فزادت قيمتها ثم هزلت فنقصت قيمتها ثم تعلمت صنعة فزادت قيمتها ردها وما نقص بفوات الأولى . الثاني لا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد به القيمة كالسمن المفرط إذا زال والقيمة على حالها « 1 » أو زائدة . المسألة الرابعة لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ويضمنه وما يتجدد من منافعه وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه ف إن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا ولو اشترى من غاصب ضمن العين والمنافع ولا يرجع على الغاصب إن كان عالما وللمالك الرجوع على أيهما شاء فإن رجع على الغاصب رجع الغاصب على المشتري وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب لاستقرار التلف في يده وإن كان المشتري جاهلا بالغصب رجع على البائع بما دفع من الثمن وللمالك مطالبته بالدرك إما مثلا أو قيمة ولا يرجع المشتري بذلك على الغاصب لأنه قبض ذلك مضمونا ولو طالب الغاصب بذلك رجع الغاصب على المشتري ولو طالب المشتري

--> ( 1 ) المسالك 3 / 223 - 224 : احترز بقوله : والقيمة على حالها ، عما لو كان بعض السمن لا أثر له في القيمة وبعضه له أثر ، وزال الجميع ، فإنه يضمن قيمة ما له أثر فيها دون ما زاد عليه .